السيد مصطفى الخميني

366

تحريرات في الأصول

الثمن يدخل في كيس البايع ، والمثمن يصير حرا غير مملوك ، ومالا بلا مالك بحكم الشرع ، وهذا هو الأوفق بالاعتبار مما ذكره الأصحاب في هذه المسألة . إذا تبين وجه لزوم البحث في المقامين وهذه المقدمة النافعة ، فلنشرع في حقيقة البحث . فنقول : المقام الأول : فيما إذا فرض تعلق النهي بأحد الوجوه المزبورة الأول : في تعلقه بالسبب فإن تعلق بالإنشاء والسبب بما هو سبب ، فحيث إن السبب والإنشاء يمكن أن يوصف بالإجزاء وعدمه ، ويصح أن يقال : " الانشاء الكذائي صحيح ، لأنه منجز " مثلا ، أو " فاسد ، لأنه معلق " فلا بد وأن يكون النهي المزبور مستتبعا للإرشاد على الوجه المحرر في العبادات ، ويدل على الفساد زائدا على استتباعه للحرمة التكليفية ، فيرجع مفاد النهي المزبور إلى اشتراط كون الانشاء غير مبغوض ، وقد فرغنا عن إمكان كون النهي مستتبعا للأمرين تصورا وتصديقا بما لا مزيد عليه ( 1 ) . وإذا كان الانشاء فاقد شرط التأثير يكون فاسدا ، كما إذا كان معلقا . ودعوى : أن الانشاء المعلق ممتنع ، ولا يوصف الانشاء بالصحة والفساد والإجزاء وعدمه ( 2 ) ، غير مسموعة ، بما تحرر منا من الخلط بين الانشاء التكويني والاعتباري ( 3 ) ، وتبين في محله أن الإنشاءات الاعتبارية قابلة لأن تكون ذات

--> 1 - تقدم في الصفحة 321 - 322 و 347 - 348 . 2 - نهاية النهاية 1 : 259 . 3 - تقدم في الجزء الأول : 434 .